ثُمَّ قَال: وَإِنَّمَا تَرَتَّبَ عَلَى هَذَا الذِّكْرِ غَفْرُ مَا كَسَبَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَنْزِيهِ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِإِحْسَانِهِ، وَالشَّهَادَةِ بِتَوْحِيدِهِ، ثُمَّ سُؤَال الْمَغْفِرَةِ مِنْ جَنَابِهِ، وَهُوَ الَّذِي لاَ يُخَيِّبُ قَاصِدَ بَابِهِ (?) .
10 - قَال الْخَادِمِيُّ فِي شَرْحِ حَدِيثِ: الْمَجَالِسُ بِالأَْمَانَةِ (?) أَيْ لاَ يُشِيعُ حَدِيثَ جَلِيسِهِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مُجَالَسَةِ أَهْل الأَْمَانَةِ وَتَجَنُّبِ أَهْل الْخِيَانَةِ، وَعَنِ الْعَسْكَرِيِّ: يُرِيدُ أَنَّ الرَّجُل يَجْلِسُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَخُوضُونَ فِي حَدِيثٍ رُبَّمَا كَانَ فِيهِ مَا يَكْرَهُونَ فَيَأْمَنُونَهُ عَلَى سِرِّهِمْ، فَذَلِكَ الْحَدِيثُ كَالأَْمَانَةِ عِنْدَهُ، وَفُسِّرَ أَيْضًا: بِأَنَّ الْمَجَالِسَ إِنَّمَا تَحْسُنُ بِالأَْمَانَةِ لِحَاضِرِيهَا عَلَى مَا يَقَعُ فِيهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
وَقَال رَجَبُ بْنُ أَحْمَدَ: يَعْنِي جَمِيعَ الْمَجَالِسِ مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الأَْقْوَال وَالأَْفْعَال مُلاَبِسٌ بِالأَْمَانَاتِ عَلَى أَهْلِهَا دُونَ الْخِيَانَةِ، فَلاَ يَجُوزُ إِظْهَارُ مَا فِيهَا وَإِفْشَاؤُهُ بَيْنَ النَّاسِ (?) .