بِمَا رَوَاهُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ أَنْ لاَ يَقُومَ حَتَّى يَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَه إِلاَّ أَنْتَ، تُبْ عَلَيَّ وَاغْفِرْ لِي، يَقُولُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ كَانَ مَجْلِسَ لَغَطٍ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ كَانَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ كَانَتْ طَابِعًا عَلَيْهِ (?) .

وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ وَأَبُو الأَْحْوَصِ وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ وَعَطَاءٌ قَالُوا: فِي تَأْوِيل قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} (?) أَيْ: حِينَ تَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ تَقُول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، وَقَالُوا: مَنْ قَالَهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ فِي الْمَجْلِسِ، وَقَال عَطَاءٌ: إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ ازْدَدْتَ إِحْسَانًا، وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ كَفَّارَةً (?) .

قَال ابْنُ عَلاَّنَ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: عُمُومُهُ مَخْصُوصٌ بِمَا عَدَا الْكَبَائِرَ، فَإِنَّهَا لاَ تُكَفَّرُ إِلاَّ بِالتَّوْبَةِ، أَوْ بِالْفَضْل الإِْلَهِيِّ، وَبِمَا عَدَا تَبِعَاتِ الْعِبَادِ، لأَِنَّ إِسْقَاطَهَا عِنْدَ التَّلَوُّثِ بِهَا مَوْقُوفٌ عَلَى رِضَا ذِي الْحَقِّ، وَهَذَا التَّخْصِيصُ مَأْخُوذٌ مِنْ أَحَادِيثَ أُخَرَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015