وَالْعَمَل بِهِ مَعَ الإِْخْلاَصِ فِيهِ مُسْتَحَبَّةٌ، لأَِنَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَلأَِنَّهُمْ هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى جَلِيسُهُمُ، قَال: وَأَقَل ثَمَرَاتِ مُجَالَسَتِهِمْ حِفْظُ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ عَنِ الْمُخَالَفَةِ لِمَوْلاَهُ عَزَّ وَجَل (?) وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَثَل الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسُّوءِ كَحَامِل الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِل الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً (?) أَيْ فَجَلِيسُ الأَْخْيَارِ إِمَّا أَنْ يُعْطَى بِمُجَالَسَتِهِمْ مِنَ الْفُيُوضِ الإِْلَهِيَّةِ أَنْوَاعَ الْهِبَاتِ حِيَاءً وَعَطَاءً، وَإِمَّا أَنْ يَكْتَسِبَ مِنَ الْمَجَالِسِ خَيْرًا وَأَدَبًا يَكْتَسِبُهَا عَنْهُ وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ؛ وَإِمَّا أَنْ يَكْتَسِبَ حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمُخَالَلَتِهِ، وَمُخَالَطَتِهِ، وَأَمَّا جَلِيسُ السُّوءِ فَإِمَّا أَنْ يَحْتَرِقَ بِشُؤْمِ مَعَاصِيهِ كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} وَإِمَّا أَنْ يُدَنِّسَ ثَنَاءَهُ بِمُصَاحَبَتِهِ (?) وَقَدْ وَرَدَ: