هـ - مُجَاوَرَةُ الصَّالِحِينَ
6 - يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ مُجَالَسَةُ أَهْل الْخَيْرِ، وَالصَّالِحِينَ وَمُلاَزَمَةُ مَجَالِسِهِمْ، وَالصَّبْرُ مَعَهُمْ، وَمُصَاحَبَتُهُمْ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} .
وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ نَفَرٍ، فَقَال الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطْرُدْ هَؤُلاَءِ لاَ يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا. قَال: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلاَلٌ وَرَجُلاَنِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ، فَأَنْزَل اللَّهُ عَزَّ وَجَل (?) : {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} .
قَال ابْنُ عَلاَّنَ الصِّدِّيقِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ:
مُجَالَسَةُ أَهْل الْخَيْرِ وَهُمْ حِزْبُ اللَّهِ الْمُنْقَطِعُونَ إِلَيْهِ اللاَّئِذُونَ بِهِ الْحَائِزُونَ لِشَرَفِ الْعِلْمِ