بَيْنَ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوَتِهِمْ أَوْ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ (?) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} (?) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ فِي الْعِتْقِ إِلاَّ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَالِمَةٍ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ بِالْعَمَل وَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي كَفَّارَةِ الْقَتْل: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (?) وَمَا عَدَا كَفَّارَةِ الْقَتْل فَبِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتِقَ أَمَةً. أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُؤْمِنَةٍ إِلاَّ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْل لإِِطْلاَقِ النُّصُوصِ فِي غَيْرِ الْقَتْل، وَلاِمْتِنَاعِ جَوَازِ قِيَاسِ الْمَنْصُوصِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ، وَلأَِنَّ فِي ذَلِكَ إِيجَابَ زِيَادَةٍ فِي النَّصِّ وَهُوَ