وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ كَفَّارَةَ إِفْسَادِ الصَّوْمِ عَلَى التَّخْيِيرِ وَأَنَّ أَفْضَل خِصَالِهَا الإِْطْعَامُ لِكَثْرَةِ تَعَدِّي نَفْعِهِ.
وَأَمَّا كَفَّارَتَا الظِّهَارِ وَالْقَتْل فَهُمَا مُرَتَّبَتَانِ (?) .
فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْجَمِيعِ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لأَِحْمَدَ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِكَفَّارَةِ الصَّوْمِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِخِلاَفِ سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ فَتَسْتَقِرُّ عِنْدَهُمْ.
وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لأَِحْمَدَ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَسْقُطُ عَنْهُ بِالْعَجْزِ عَنِ الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ كَزَكَاةِ الْفِطْرِ بِدَلِيل أَنَّ الأَْعْرَابِيَّ لَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّارَةٍ أُخْرَى لَمَّا دَفَعَ إِلَيْهِ التَّمْرَ (?) .
أَمَّا كَفَّارَةُ الْقَتْل فَلَيْسَ فِيهَا إِطْعَامٌ بَل هِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِلآْيَةِ الْكَرِيمَةِ.
وَقَال الْفُقَهَاءُ: إِنَّ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ عَلَى التَّخْيِيرِ ابْتِدَاءً وَمُرَتَّبَةٌ انْتِهَاءً فَيَخْتَارُ فِي أَوَّلِهَا