الْمَالِكِيَّةِ تَكَرُّرُ الإِْعْطَاءِ لِوَاحِدٍ، فَلَوْ أَطْعَمَ وَاحِدًا عَشْرَةَ أَمْدَادٍ فِي عَشْرَةِ أَيَّامٍ لاَ يُجْزِئُهُ (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْطَى لِكُل مِسْكِينٍ مُدَّانِ أَيْ نِصْفُ صَاعٍ (?) مِنَ الْقَمْحِ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ مِنَ النُّقُودِ أَوْ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ دَفْعُ الْحَاجَةِ، وَذَلِكَ يُمْكِنُ تَحَقُّقُهُ بِالْقِيمَةِ.
أَمَّا مِقْدَارُ طَعَامِ الإِْبَاحَةِ عِنْدَهُمْ: فَأَكْلَتَانِ مُشْبِعَتَانِ، أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُغَدِّيَ كُل مِسْكِينٍ وَيُعَشِّيَهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَشَّاهُمْ وَسَحَّرَهُمْ، أَوْ غَدَّاهُمْ غَدَاءَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، لأَِنَّهُمَا أَكْلَتَانِ مَقْصُودَتَانِ.
أَمَّا إِذَا غَدَّى وَاحِدًا، وَعَشَّى وَاحِدًا آخَرَ لَمْ يَصِحَّ، لأَِنَّهُ يَكُونُ قَدْ فَرَّقَ طَعَامَ الْعَشْرَةِ عَلَى عِشْرِينَ، وَهُوَ لاَ يَصِحُّ.
كَذَلِكَ يَشْتَرِطُونَ أَنْ لاَ يُعْطِيَ الْكَفَّارَةَ كُلَّهَا لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ دُفْعَةً وَاحِدَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً عَلَى عَشْرِ مَرَّاتٍ.
أَمَّا لَوْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاحِدًا عَشْرَةَ أَيَّامٍ