حُرْمَةِ الشَّهْرِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْحُرْمَةُ مَوْجُودَةً فِي غَيْرِهِ (?) .
76 - وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ الْعَمْدِ وَالاِخْتِيَارِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْعَمْدَ وَالاِخْتِيَارَ شَرْطَانِ فِي وُجُوبِهَا، فَلَمْ يُوجِبُوا الْكَفَّارَةَ بِالْجِمَاعِ الْحَادِثِ عَلَى وَجْهِ الإِْكْرَاهِ أَوِ الْخَطَأِ (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْعَمْدِ وَالاِخْتِيَارِ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، فَتَجِبُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَنْ جَامَعَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَفْصِل السَّائِل عَنْ حَالِهِ وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ يَخْتَلِفُ لاَسْتَفْصَلَهُ (?) .
وَقَدْ سَبَقَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ أَسْبَابِ الْكَفَّارَةِ بِالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ (ف 25 - 27) .
وَهِيَ الشُّرُوطُ الَّتِي يَجِبُ تَوَافُرُهَا فِي أَفْرَادِ الْكَفَّارَاتِ حَتَّى تَكُونَ مُجْزِئَةً.