عِنْدَهُمْ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْكَفَّارَةِ، لأَِنَّهُ وَمَا مَلَكَ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ، وَالصَّوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ يُضْعِفُهُ فَيَضُرُّ بِسَيِّدِهِ (?) .
الثَّانِي: يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ حُرِّيَّةُ الْقَاتِل لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ فَتَجِبُ عِنْدَهُمْ عَلَى الْعَبْدِ كَمَا تَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ (?) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} الآْيَةَ (?) ، فَالآْيَةُ عَامَّةٌ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَ الأَْحْرَارِ وَالْعَبِيدِ لأَِنَّ " مَنْ " مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ وَلاَ تُخَصَّصُ إِلاَّ بِدَلِيلٍ.
75 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْسْلاَمَ وَالْبُلُوغَ وَالْعَقْل شُرُوطٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِسَبَبِ انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الصَّوْمِ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، لأَِنَّ الْكَافِرَ لاَ يُعْتَبَرُ صَوْمُهُ شَرْعًا وَالْمَجْنُونُ كَذَلِكَ، أَمَّا الصَّبِيُّ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ يَصِحُّ صَوْمُهُ لَكِنَّهُ لاَ يَعْقِل حُرْمَةَ هَذَا الشَّهْرِ (?) .
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ رَمَضَانَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فَلاَ تَجِبُ فِي غَيْرِهِ كَقَضَائِهِ أَوْ صَوْمِ النَّذْرِ وَنَحْوِهِ، لأَِنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ لِهَتْكِ