فَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي عَدَمِ تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ قَبْل التَّكْفِيرِ، لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِاعْتِزَال زَوْجَتِهِ حَتَّى يُكَفِّرَ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِتَكْرَارِ التَّكْفِيرِ لِجِمَاعِهِ زَوْجَتِهِ قَبْل أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ تَكْفِيرًا وَاحِدًا (?) ، إِذْ لَوْ كَانَ الْوَاجِبُ مُتَعَدِّدًا لَبَيَّنَهُ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ.
الْقَوْل الثَّانِي: تَعَدُّدُ الْكَفَّارَةِ بِالْجِمَاعِ قَبْل التَّكْفِيرِ.
وَبِهِ قَال عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَابْنُ شِهَابٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ الأُْولَى لِلظِّهَارِ الَّذِي اقْتَرَنَ بِهِ الْعَوْدُ، وَالثَّانِيَةُ وَجَبَتْ لِلْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ، كَالْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.
وَبِأَنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَدَّدُ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى إِقْدَامِهِ عَلَى الْحَرَامِ (?) .