لأَِنَّ وَاحِدًا مِنْهُمَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ (?) .
الْقَوْل الثَّانِي: عَدَمُ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا لَبِسَتِ الْقُفَّازَيْنِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وعَائِشَةَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا (?) .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ الَّذِي يَجِبُ كَشْفُهُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ هُوَ وَجْهُهَا، وَهَذَا يَدُل عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ بِتَغْطِيَةِ مَا عَدَا الْوَجْهَ لأَِنَّهُ خَصَّ الْوَجْهَ بِالْحُكْمِ، فَدَل عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ بِخِلاَفِهِ.
وَبِمَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُلْبِسُ بَنَاتَهُ الْقُفَّازَيْنِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ.
وَقَالُوا: إِنَّهُ عُضْوٌ يَجُوزُ سَتْرُهُ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ، فَجَازَ سَتْرُهُ بِهِ كَالرِّجْلَيْنِ (?) .
56 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ إِحْرَامَ الْمَرْأَةِ