القول الأول:

الْقَوْل الأَْوَّل: وُجُوبُ الْفِدْيَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ بِلُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ.

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالنَّخَعِيُّ وَإِسْحَاقُ (?) .

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لاَ تَنْتَقِبُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ (?) .

وَالْحَدِيثُ نَصٌّ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي حَال إِحْرَامِهَا، وَيَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ عَلَيْهَا، لأَِنَّهَا لَبِسَتْ مَا نُهِيَتْ عَنْ لُبْسِهِ فِي الإِْحْرَامِ، فَلَزِمَتْهَا الْفِدْيَةُ كَالنِّقَابِ (?) .

وَقَالُوا: إِنَّ الْيَدَ عُضْوٌ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ سَتْرُهُ فِي الصَّلاَةِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهَا سَتْرُهُ فِي الإِْحْرَامِ كَالْوَجْهِ.

وَإِنَّ الرَّجُل لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ كَشْفُ رَأْسِهِ تَعَلَّقَ حُكْمُ إِحْرَامِهِ بِغَيْرِهِ، فَمُنِعَ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ فِي سَائِرِ بَدَنِهِ، كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَمَّا لَزِمَهَا كَشْفُ وَجْهِهَا، يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ حُكْمُ الإِْحْرَامِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْبَعْضِ، وَهُوَ الْيَدَانِ.

وَإِنَّ الإِْحْرَامَ تَعَلَّقَ بِيَدِهَا تَعَلُّقَهُ بِوَجْهِهَا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015