تَكَرَّرَ قَبْل التَّكْفِيرِ عَنِ الأَْوَّل، لَمْ يُوجِبْ كَفَّارَةً ثَانِيَةً كَالصِّيَامِ.
وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُكَفِّرْ عَنِ الأَْوَّل، تَتَدَاخَل كَفَّارَتُهُ، كَمَا يَتَدَاخَل حُكْمُ الْمَهْرِ وَالْحَدِّ (?) .
الْقَوْل الثَّانِي: تَعَدُّدُ الْكَفَّارَةِ بِتَعَدُّدِ الْجِمَاعِ أَوْ دَوَاعِيهِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ كُل وَطْءٍ سَبَبٌ لِلْكَفَّارَةِ بِانْفِرَادِهِ، فَأَوْجَبَهَا كَالْوَطْءِ الأَْوَّل.
وَأَنَّ الإِْحْرَامَ وَوُجُوبَ الْفِدْيَةِ بَاقِيَانِ بِارْتِكَابِ سَائِرِ الْمَحْظُورَاتِ، بِخِلاَفِ الصَّوْمِ، فَإِنَّهُ بِالْجِمَاعِ الأَْوَّل قَدْ خَرَجَ عَنْهُ (?) .
47 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سُقُوطِ الْكَفَّارَةِ عَمَّنْ جَامَعَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلاً لإِِحْرَامِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ سُقُوطِ الْكَفَّارَةِ بِالْجَهْل أَوِ النِّسْيَانِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ (?) .