وَقَالُوا إِنَّ الصَّيْدَ نَفْسٌ تُضْمَنُ بِالْكَفَّارَةِ، فَتَكَرَّرَتْ بِتَكَرُّرِ الْقَتْل، فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُبْتَدِئُ وَالْعَائِدُ كَقَتْل الآْدَمِيِّ (?) .

وَإِنَّهَا غَرَامَةُ مُتْلِفٍ يَجِبُ بِهِ الْمِثْل أَوِ الْقِيمَةُ، فَتَكَرَّرَ بِتَكَرُّرِ الإِْتْلاَفِ، كَمَا فِي الآْدَمِيِّ (?) .

وَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ قِيَاسُ جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى غَيْرِهِ، لأَِنَّ جَزَاءَهُ مُقَدَّرٌ بِهِ وَيَخْتَلِفُ بِصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ، وَإِنَّمَا يُقَاسُ عَلَى مَنْ أَتْلَفَ صَيْدَيْنِ مَعًا، حَيْثُ يَجِبُ جَزَاؤُهُمَا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَفَرَّقَا (?) .

قَال الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: وَلأَِنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَتَل صَيْدَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَزِمَهُ جَزَاءَانِ، فَإِذَا تَكَرَّرَ قَتْلُهُمَا مَعًا، وَجَبَ تَكَرُّرُهُ بِقَتْلِهِمَا مُرَتَّبًا كَالْعَبْدَيْنِ وَسَائِرِ الأَْمْوَال (?) .

القول الثاني:

الْقَوْل الثَّانِي: يَجِبُ الْجَزَاءُ بِالصَّيْدِ الأَْوَّل دُونَ مَا بَعْدَهُ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَال شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَدَ.

وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى: إِنْ كَفَّرَ عَنِ الأَْوَّل فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ لِلثَّانِي (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015