أَمَّا صِفَةُ الْبَدَل، وَمَكَانُ رَدِّهِ، وَزَمَانُهُ، فَتَفْصِيلُهُ فِيمَا يَلِي:
19 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَدَل الْقَرْضِ الَّذِي يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ أَدَاؤُهُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: لِلْمَالِكِيَّةِ (?) وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ (?) ، وَهُوَ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَرُدَّ مِثْل الَّذِي اقْتَرَضَهُ إِذَا كَانَ مِثْلِيًّا؛ لأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى حَقِّهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ بِعَيْنِهِ إِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ قِيَمِيًّا، فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِعَيْنِهِ مَا دَامَتِ الْعَيْنُ عَلَى حَالِهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ، أَوْ بِمِثْلِهِ صُورَةً (?) ، لِمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَسْلَفَ بَكْرًا وَرَدَّ رُبَاعِيًّا، وَقَال: إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (?) ، وَلأَِنَّ مَا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدِ السَّلَمِ ثَبَتَ بِعَقْدِ الْقَرْضِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَهُ مِثْلٌ.
قَال الْهَيْتَمِيُّ: وَمِنْ لاَزِمِ اعْتِبَارِ الْمِثْل