وَلِهَذَا قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ (?) وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ، وَلِهَذَا لاَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا لاَ قُرْبَةَ فِيهِ كَوَصِيَّةِ الْمُسْلِمِ لِلْكَنِيسَةِ (?) .

وَقَدْ تَجِبُ الْوَصِيَّةُ إِذَا كَانَ عَلَى الإِْنْسَانِ قُرَبٌ وَاجِبَةٌ كَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ (?) .

وَرَغْمَ أَنَّ التَّبَرُّعَاتِ لاَ تَصِحُّ مِنَ الصَّبِيِّ إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَجَازُوا وَصِيَّةَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ بِالْقُرَبِ؛ لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ تَمَحَّضَ نَفْعًا لِلصَّبِيِّ، فَصَحَّ مِنْهُ كَالإِْسْلاَمِ وَالصَّلاَةِ وَذَلِكَ لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ صَدَقَةٌ يَحْصُل ثَوَابُهَا لَهُ بَعْدَ غِنَاهُ عَنْ مِلْكِهِ وَمَالِهِ، فَلاَ يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ فِي عَاجِل دُنْيَاهُ وَلاَ أُخْرَاهُ (?) .

وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي تَقْدِيمِ بَعْضِ الْقُرَبِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015