الأَْكْثَرِ لاَ يَنْعَقِدُ النَّذْرُ فِي وَاجِبٍ (?) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَذْرِ الْقُرَبِ الَّتِي لاَ أَصْل لَهَا فِي الْفُرُوضِ كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ، وَدُخُول الْمَسْجِدِ وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي رَغَّبَ الشَّارِعُ فِيهَا.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ نَذْرِ هَذِهِ الْقُرَبِ وَلُزُومِ الْوَفَاءِ بِهَا.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَصِحُّ هَذَا النَّذْرُ؛ لأَِنَّ الأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنَّ مَا لاَ أَصْل لَهُ فِي الْفُرُوضِ لاَ يَصِحُّ النَّذْرُ بِهِ.
وَمُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِنَذْرِ مِثْل هَذِهِ الْقُرَبِ (?) .
15 - تُسْتَحَبُّ الْوَصِيَّةُ بِالْقُرْبَةِ بِاتِّفَاقٍ؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ خَتْمُ عَمَلِهِ بِالْقُرْبَةِ زِيَادَةً عَلَى الْقُرَبِ السَّابِقَةِ، فَتَزِيدُ بِهَا حَسَنَاتُهُ، وَقَدْ تَكُونُ تَدَارُكًا لِمَا فَرَّطَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ لِيُدْرِكَ بِهَا مَا فَاتَ.