وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِي الْحَجِّ، لَكِنَّهُمْ يُقَيِّدُونَ ذَلِكَ بِالْعُذْرِ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنِ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ، كَالشَّيْخِ الْفَانِي وَالزَّمِنِ وَالْمَرِيضِ الَّذِي لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ.

وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِنَابَةُ فِي الْحَجِّ، وَقَال الْبَاجِيُّ: تَجُوزُ النِّيَابَةُ عَنِ الْمَعْضُوبِ كَالزَّمِنِ وَالْهَرَمِ، وَقَال أَشْهَبُ: إِنْ أَجَّرَ صَحِيحٌ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ لَزِمَهُ لِلْخِلاَفِ (?) .

أَمَّا بَعْدَ الْمَمَاتِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ عَنِ الْمَيِّتِ فِي صَلاَةٍ أَوْ صَوْمٍ إِلاَّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَأْجَرَ عَنِ الْمَيِّتِ مَنْ يُصَلِّي عَنْهُ مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ، كَذَلِكَ قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ فَلاَ يَجِبُ الْحَجُّ عَنْهُ إِلاَّ أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يُوصِ بِالْحَجِّ عَنْهُ فَتَبَرَّعَ الْوَارِثُ بِالْحَجِّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِحْجَاجِ رَجُلٍ عَنْهُ جَازَ، لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ عَنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ عَنِ الْمَيِّتِ فِي الصَّلاَةِ، أَمَّا الصَّوْمُ فَفِيهِ قَوْلاَنِ لِمَنْ لَمْ يَصُمْ حَتَّى مَاتَ، أَحَدُهُمَا لاَ يَصِحُّ الصَّوْمُ عَنْهُ لأَِنَّهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015