وَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: الْقَضَاءُ وَالشَّهَادَةُ وَالإِْمَامَةُ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ الرِّزْقُ مِنْ بَيْتِ الْمَال وَهُوَ نَفَقَةٌ فِي الْمَعْنَى، وَلاَ يَجُوزُ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَيْهَا (?) .

النِّيَابَةُ فِي الْقُرْبَةِ:

11 - مِنَ الْقُرُبَاتِ مَا لاَ تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِيهِ فِي الْحَيَاةِ بِالإِْجْمَاعِ، وَذَلِكَ كَالإِْيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ ذَلِكَ الْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ الْمَحْضَةُ، مِثْل الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالْجِهَادِ عَنِ الْحَيِّ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} ، إِلاَّ مَا خُصَّ بِدَلِيلٍ، وَأَمَّا قَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ: لاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ (?) ، فَذَلِكَ فِي حَقِّ الْعُهْدَةِ لاَ فِي حَقِّ الثَّوَابِ.

وَمِنَ الْقُرُبَاتِ مَا تَجُوزُ فِيهِ النِّيَابَةُ بِالإِْجْمَاعِ، وَهِيَ الْقُرُبَاتُ الْمَالِيَّةُ كَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ وَالإِْبْرَاءِ، سَوَاءٌ كَانَ الإِْنْسَانُ قَادِرًا عَلَى أَدَاءِ هَذِهِ الْقُرُبَاتِ بِنَفْسِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا؛ لأَِنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا إِخْرَاجُ الْمَال، وَهُوَ يَحْصُل بِفِعْل النَّائِبِ.

أَمَّا الْقُرُبَاتُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ النَّاحِيَةِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ كَالْحَجِّ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015