هَذَا رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.

أَمَّا الْمَبِيعُ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ إِبْدَال الْمَبِيعِ الْمَنْقُول قَبْل قَبْضِهِ. وَفِي الْعَقَارِ خِلاَفٌ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَجُوزُ إِبْدَال الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قَبْل الْقَبْضِ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ قَبْل الْقَبْضِ لِمَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ، أَمَّا مَا يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ فَلاَ يَجُوزُ إِبْدَالُهُ قَبْل الْقَبْضِ.

وَالْمَالِكِيَّةُ يُجِيزُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْبَيْعِ قَبْل الْقَبْضِ، إِلاَّ طَعَامَ الْمُعَاوَضَةِ.

وَكُل مَا مَرَّ إِنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَفِي غَيْرِ الرِّبَوِيَّاتِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِيهَا الإِْبْدَال. (?)

وَقَدْ يَكُونُ الإِْبْدَال وَاجِبًا، كَمَا إِذَا تَعَيَّبَتِ الدَّابَّةُ، أَوْ بَانَتْ مُسْتَحَقَّةً، فِي إِجَارَةِ الذِّمَّةِ، فَلاَ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ، بَل يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ إِبْدَالُهَا. (?)

وَقَدْ يَكُونُ لِلإِْبْدَال أَحْوَالٌ وَشُرُوطٌ خَاصَّةٌ، كَمَا فِي الْوَقْفِ. (?)

وَهُوَ أَحَدُ الشُّرُوطِ الْعَشَرَةِ الَّتِي اعْتَادَ الْوَاقِفُونَ ذِكْرَهَا فِي حُجَجِ أَوْقَافِهِمْ. وَيَقْرِنُونَ الإِْبْدَال بِالاِسْتِبْدَال، مِمَّا جَعَل الْمُوَثِّقِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015