نَقْل ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ، بَيْنَمَا يُجِيزُ الْحَنَفِيَّةُ إِبْدَال الْوَاجِبِ إِخْرَاجُهُ فِيهَا بِالْقِيمَةِ، لِتَعَلُّقِ الْوُجُوبِ عِنْدَهُمْ بِمَعْنَى الْمَال، وَهُوَ الْمَالِيَّةُ وَالْقِيمَةُ (?) .
3 - وَفِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ، كَالْبَيْعِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِبْدَال الأَْثْمَانِ فَالْحَنَفِيَّةُ يُجِيزُونَ إِبْدَال الأَْثْمَانِ قَبْل الْقَبْضِ؛ لأَِنَّهَا لاَ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ، وَلأَِنَّ الْعَقْدَ لاَ يَنْفَسِخُ بِهَلاَكِهَا، بِدَلِيل مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ قَال: كُنَّا نَبِيعُ الإِْبِل بِالْبَقِيعِ بِالدَّرَاهِمِ، فَنَأْخُذُ بَدَل الدَّرَاهِمِ الدَّنَانِيرَ، وَنَبِيعُهَا بِالدَّنَانِيرِ فَنَأْخُذُ بَدَلَهَا الدَّرَاهِمَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: لاَ بَأْسَ إِذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ (?) وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ الْعَيْنُ لاَ الدَّيْنُ، بَيْنَمَا يَقُول الشَّافِعِيُّ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَعَيِّنًا، نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ، فَلاَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْل الْقَبْضِ، وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ جَازَ إِبْدَالُهُ قَبْل الْقَبْضِ. وَاسْتَدَلُّوا بِالْحَدِيثِ السَّابِقِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ إِبْدَال الثَّمَنِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ بَل هُوَ فِي الذِّمَّةِ. وَقَرِيبٌ مِنْ