وَحَتَّى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ، وَإِنَّهُ أَفْضَل مِنَ السَّمَاوَاتِ حَتَّى الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ. كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْكَعْبَةَ أَفْضَل مِنَ الْمَدِينَةِ مَا عَدَا الضَّرِيحَ الشَّرِيفَ عَلَى صَاحِبِهِ أَفْضَل الصَّلاَةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ (?) .
9 - وَبَعْدَ أَنِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَفْضَل مِنْ مَسْجِدِ الْقُدْسِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَسْجِدَ الأَْقْصَى أَفْضَل مِنْ بَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ، حَتَّى تِلْكَ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَسْجِدِ قُبَاءَ، وَمَسْجِدِ الْفَتْحِ، وَمَسْجِدِ الْعِيدِ، وَمَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ، مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَْقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا (?) .
وَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ الأَْفْضَل بَعْدَ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ مَا كَانَ أَقْدَمَ أَوْ أَكْثَرَ جَمَاعَةً، فَإِنِ اسْتَوَى الْمَسْجِدَانِ فِي الْجَمَاعَةِ فَالأَْقْرَبُ مَسَافَةً لِحُرْمَةِ الْجِوَارِ، ثُمَّ مَا انْتَفَتْ فِيهِ الشُّبْهَةُ عَنْ مَال بَانِيهِ وَوَاقِفِهِ، ثُمَّ مَنْ سَمِعَ نِدَاءَهُ أَوَّلاً، لأَِنَّ مُؤَذِّنَهُ دَعَاهُ أَوَّلاً، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ (?) .