الْبَيْتِ فِي كِتَابِهِ بِمَا لَمْ يُثْنِ بِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَال: {إِنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةِ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} (?) .

الْحَادِيَ عَشَرَ: مِنْ شَرَفِ مَكَّةَ أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تُكْرَهُ فِيهَا فِي الأَْوْقَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاَةُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ (?) .

الثَّانِيَ عَشَرَ: الصَّلاَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمَكَّةَ تَعْدِل مِائَةَ أَلْفِ صَلاَةٍ وَلَيْسَ مِثْل ذَلِكَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ إِلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ أَفْضَل مِنْ مَكَّةَ. قَال الْحَطَّابُ: وَهُوَ - أَيْ كَوْنُ الْمَدِينَةِ أَفْضَل مِنْ مَكَّةَ - قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْمَدِينَةِ.

8 - وَهَذَا الْخِلاَفُ يَجْرِي فِيمَا عَدَا مَا ضَمَّ الأَْعْضَاءَ الشَّرِيفَةَ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَل الصَّلاَةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ مِنْ أَرْضِ الْمَدِينَةِ.

أَمَّا الْمَوْضِعُ الَّذِي ضَمَّ أَعْضَاءَهُ الشَّرِيفَةَ مِنْ قَبْرِهِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ قَال الْعُلَمَاءُ: إِنَّهُ أَفْضَل بِقَاعِ الأَْرْضِ حَتَّى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015