ضَمَانُهُ كَالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ ذَاتُهَا. (?)

وَذَهَبَ مُتَقَدِّمُو الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْغَاصِبَ لاَ يَضْمَنُ مَنَافِعَ مَا غَصَبَهُ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ، وَسُكْنَى الدَّارِ، سَوَاءٌ اسْتَوْفَاهَا أَوْ عَطَّلَهَا؛ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ لَيْسَتْ بِمَالٍ عِنْدَهُمْ؛ وَلأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ الْحَادِثَةَ عَلَى يَدِ الْغَاصِبِ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي يَدِ الْمَالِكِ، فَلَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهَا مَعْنَى الْغَصْبِ؛ لِعَدَمِ إِزَالَةِ يَدِ الْمَالِكِ عَنْهَا.

وَأَوْجَبَ مُتَأَخِّرُو الْحَنَفِيَّةِ ضَمَانَ أَجْرِ الْمِثْل فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ - وَالْفَتْوَى عَلَى رَأْيِهِمْ - وَهِيَ: أَنْ يَكُونَ الْمَغْصُوبُ وَقْفًا، أَوْ لِيَتِيمٍ، أَوْ مُعَدًّا لِلاِسْتِغْلاَل، بِأَنْ بَنَاهُ صَاحِبُهُ أَوِ اشْتَرَاهُ لِذَلِكَ الْغَرَضِ. (?)

وَإِنْ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ - أَيْ ذَاتُهُ - بِاسْتِعْمَال الْغَاصِبِ غَرِمَ النُّقْصَانَ؛ لاِسْتِهْلاَكِهِ بَعْضَ أَجْزَاءِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ.

وَأَمَّا غَلَّةُ الْمَغْصُوبِ: فَلاَ تَطِيبُ فِي رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لِلْغَاصِبِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَحِل لَهُ الاِنْتِفَاعُ بِمِلْكِ الْغَيْرِ، وَقَال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015