أَتْلَفَهَا أَوْ أَكَلَهَا أَوْ بَاعَهَا، أَوْ طَلَبَهَا مَالِكُهَا فَمَنَعَهَا عَنْهُ، ضَمِنَهَا؛ لأَِنَّهُ بِالتَّعَدِّي أَوِ الْمَنْعِ صَارَ غَاصِبًا. (?)

وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فِي الأَْرْجَحِ عِنْدَهُمْ فِي نَوْعِ الزِّيَادَةِ، فَقَالُوا: إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ الَّتِي بِفِعْل اللَّهِ مُتَّصِلَةً كَالسِّمَنِ وَالْكِبَرِ، فَلاَ تَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَى الْغَاصِبِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ مُنْفَصِلَةً، وَلَوْ نَشَأَتْ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَال الْغَاصِبِ كَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ وَثَمَرِ الشَّجَرِ. فَهِيَ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْغَاصِبِ إِنْ تَلِفَتْ أَوِ اسْتُهْلِكَتْ، وَيَجِبُ رَدُّهَا مَعَ الْمَغْصُوبِ الأَْصْلِيِّ عَلَى صَاحِبِهَا. (?)

أَمَّا مَنَافِعُ الْمَغْصُوبِ فَفِيهِ التَّفْصِيل الآْتِي:

ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ مَنْفَعَةَ الْمَغْصُوبِ، وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْل، سَوَاءٌ اسْتَوْفَى الْمَنَافِعَ أَمْ تَرَكَهَا تَذْهَبُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَغْصُوبُ عَقَارًا كَالدَّارِ، أَمْ مَنْقُولاً كَالْكِتَابِ وَالْحُلِيِّ وَنَحْوِهِمَا؛ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ، فَوَجَبَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015