أ - رُؤْيَةُ الْمَنِيِّ مِنْ غَيْرِ تَذَكُّرِ الاِحْتِلاَمِ:
6 - لَوِ اسْتَيْقَظَ النَّائِمُ وَوَجَدَ الْمَنِيَّ، وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلاَمًا فَعَلَيْهِ الْغُسْل، وَمَنْ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ مَنِيًّا فَلاَ غُسْل عَلَيْهِ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عَنِ الرَّجُل يَجِدُ الْبَلَل وَلاَ يَذْكُرُ احْتِلاَمًا؟ قَال: يَغْتَسِل، وَعَنِ الرَّجُل يَرَى أَنَّهُ قَدِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلاً؟ قَال: لاَ غُسْل عَلَيْهِ (?) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (احْتِلاَم ف 6 - 9) .
ب - خُرُوجُ الْمَنِيِّ بَعْدَ الْغُسْل:
7 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِيجَابِ الْغُسْل فِي حَالَةِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ بَعْدَ الاِغْتِسَال.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا اغْتَسَل ثُمَّ خَرَجَ الْمَنِيُّ، فَإِنْ كَانَ خُرُوجُهُ بَعْدَ النَّوْمِ أَوِ الْبَوْل أَوِ الْمَشْيِ الْكَثِيرِ فَلاَ غُسْل عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ بِلاَ شَهْوَةٍ قَبْل النَّوْمِ أَوِ الْبَوْل أَوِ الْمَشْيِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الْغُسْل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ (?) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ اللَّذَّةُ نَاشِئَةً عَنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، بَل بِمُلاَعَبَةٍ، فَيَجِبُ إِعَادَةُ الْغُسْل عِنْدَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَلَوْ