وَذَهَبَ الْبَيْضَاوِيُّ - صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ - إِلَى أَنَّ الْعَزِيمَةَ تَنْتَابُهَا الأَْحْكَامُ التَّكْلِيفِيَّةُ الْخَمْسَةُ: الإِْيجَابُ، وَالنَّدْبُ، وَالتَّحْرِيمُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالإِْبَاحَةُ.

وَذَهَبَ الرَّازِيُّ فِي الْمَحْصُول إِلَى اسْتِبْعَادِ التَّحْرِيمِ فِي تَقْسِيمِ الْبَيْضَاوِيِّ، حَيْثُ جَعَل مَوْرِدَ التَّقْسِيمِ الْفِعْل الْجَائِزَ.

وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ خَصَّ الْعَزِيمَةَ بِالْوَاجِبِ فَقَطْ، وَبِهِ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى، وَالآْمِدِيُّ فِي الأَْحْكَامِ، وَابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمُنْتَهَى، حَيْثُ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَزِيمَةَ مَا لَزِمَ الْعِبَادَ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى.

قَال الإِْسْنَوِيُّ: وَكَأَنَّهُمُ احْتَرَزُوا بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ النَّذْرِ (?) .

وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

الأَْخْذُ بِالْعَزِيمَةِ أَوِ الرُّخْصَةِ:

4 - قَدْ يَرْفَعُ الشَّرْعُ عَنِ الْمُكَلَّفِ الْحَرَجَ فِي الأَْخْذِ بِالْعَزِيمَةِ أَوْ فِي الأَْخْذِ بِالرُّخْصَةِ، أَيْ: أَنَّهُ يَكُونُ مُخَيَّرًا فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ بَيْنَ الإِْتْيَانِ بِهَذِهِ أَوْ بِتِلْكَ؛ لأَِنَّ مَا بَيْنَهُمَا صَارَ بِمَثَابَةِ مَا بَيْنَ أَجْزَاءِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ الَّذِي يُكْتَفَى فِيهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015