الأَْمْرِ وَالتَّيْسِيرُ، يُقَال: رَخَّصَ الشَّرْعُ لَنَا فِي كَذَا تَرْخِيصًا، إِذَا يَسَّرَهُ وَسَهَّلَهُ (?)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: قَال الْغَزَالِيُّ: هِيَ عِبَارَةٌ عَمَّا وُسِّعَ لِلْمُكَلَّفِ فِي فِعْلِهِ لِعُذْرٍ، وَعَجْزٍ عَنْهُ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْمُحَرِّمِ (?) .
فَالْعَزِيمَةُ قَدْ تَكُونُ فِي مُقَابِل الرُّخْصَةِ، عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْعَزِيمَةَ هِيَ الْحُكْمُ الْمُتَغَيِّرُ عَنْهُ، وَقَدْ لاَ تَكُونُ فِي مُقَابِل الرُّخْصَةِ، عَلَى الْقَوْل بِأَنَّ الْعَزِيمَةَ هِيَ الْحُكْمُ الَّذِي لَمْ يَتَغَيَّرْ أَصْلاً (?) ".
3 - قَسَّمَ الأُْصُولِيُّونَ الْعَزِيمَةَ إِلَى أَقْسَامٍ: قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَنْقَسِمُ الْعَزِيمَةُ إِلَى فَرْضٍ وَوَاجِبٍ، وَسُنَّةٍ، وَنَفْلٍ.
وَخَصَّهَا الْقَرَافِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِالْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ لاَ غَيْرَ، حَيْثُ قَال فِي حَدِّ الْعَزِيمَةِ: هِيَ طَلَبُ الْفِعْل الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ فِيهِ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ
وَقَال: وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُبَاحُ مِنَ الْعَزَائِمِ، فَإِنَّ الْعَزْمَ هُوَ الطَّلَبُ الْمُؤَكَّدُ فِيهِ.