الثَّالِثُ: الْعَقْل، اسْتِحْسَانًا لَهُ وَاسْتِبْدَادًا بِهِ.

وَيَنْفِي الْعُجْبَ فِيهِ تَرْدِيدُ الشُّكْرِ عَلَيْهِ، وَتَجْوِيزُ أَنْ يُسْلَبَ مِنْهُ كَمَا فُعِل بِغَيْرِهِ، وَأَنَّهُ إِنِ اتَّسَعَ فِي الْعِلْمِ بِهِ فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً (?) .

الرَّابِعُ: النَّسَبُ الشَّرِيفُ افْتِخَارًا بِهِ وَاعْتِقَادًا لِلْفَضْل بِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْعِبَادِ.

وَيَنْفِي هَذَا الْعُجْبَ عِلْمُهُ بِأَنَّهُ لاَ يَجْلِبُ ثَوَابًا وَلاَ يَدْفَعُ عَذَابًا، وَأَنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِكُلٍّ مِنِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وَعَمَّتِهِ صَفِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا (?) .

وَمِنَ الْعُجْبِ التَّكَبُّرُ بِالأَْنْسَابِ عُمُومًا، فَمَنِ اعْتَرَاهُ الْعُجْبُ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا تَعَزُّزٌ بِكَمَال غَيْرِهِ، ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاهُ الْقَرِيبَ نُطْفَةٌ قَذِرَةٌ، وَأَبَاهُ الْبَعِيدَ تُرَابٌ (?) .

الْخَامِسُ: الاِنْتِسَابُ إِلَى ظَلَمَةِ الْمُلُوكِ وَفَسَقَةِ أَعْوَانِهِمْ تَشَرُّفًا بِهِمْ (?) .

قَال الْغَزَالِيُّ: وَهَذَا غَايَةُ الْجَهْل وَعِلاَجُهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015