وَقَال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الإِْعْجَابُ ضِدُّ الصَّوَابِ، وَآفَةُ الأَْلْبَابِ (?) .
وَقَال الشِّيرَازِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الْعُجْبَ وَصْفٌ رَدِيءٌ يَسْلُبُ الْفَضَائِل وَيَجْلُبُ الرَّذَائِل، وَيُوجِبُ الْمَقْتَ وَيُخْفِي الْمَحَاسِنَ وَيُشْهِرُ الْمَسَاوِئَ وَيُفْضِي إِلَى الْمَهَالِكِ (?) .
الأَْوَّل: أَنْ يَعْجَبَ بِبَدَنِهِ فَيَلْتَفِتَ إِلَى جَمَال نَفْسِهِ وَيَنْسَى أَنَّهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ عُرْضَةٌ لِلزَّوَال فِي كُل حَالٍ (?) .
وَيَنْفِي هَذَا الْعُجْبَ: النَّظَرُ فِي بَدْءِ خَلْقِهِ وَإِلَى مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ.
الثَّانِي: الْقُوَّةُ، اسْتِعْظَامًا لَهَا مَعَ نِسْيَانِ شُكْرِهَا، وَتَرْكُ الاِعْتِمَادِ عَلَى خَالِقِهَا، كَمَا حُكِيَ عَنْ قَوْمٍ حِينَ قَالُوا فِيمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} (?) .
وَيَنْفِي هَذَا الْعُجْبَ اعْتِرَافُهُ بِمُطَالَبَةِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا، وَأَنَّهَا عُرْضَةٌ لِلسَّلْبِ، فَيُصْبِحُ أَضْعَف الْعِبَادِ (?) .