طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا فِي الْمَاءِ يُقْطَعُ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهَا إِذَا كَانَتِ الرِّيحُ مُتَوَسِّطَةً، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي الْبَرِّ يُقْطَعُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، فَلاَ يُعْتَبَرُ أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ، فَإِنْ ذَهَبَ إِلَى طَرِيقِ الْمَاءِ قَصَرَ، وَإِنْ ذَهَبَ إِلَى طَرِيقِ الْبَرِّ أَتَمَّ، وَلَوِ انْعَكَسَ انْعَكَسَ الْحُكْمُ (?) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَقْصُرُ عَادِلٌ عَنْ طَرِيقٍ قَصِيرٍ، وَهُوَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إِلَى طَرِيقٍ طَوِيلٍ فِيهِ الْمَسَافَةُ بِدُونِ عُذْرٍ، بَل لِمُجَرَّدِ قَصْدِ الْقَصْرِ، أَوْ لاَ قَصْدَ لَهُ، فَإِنْ عَدَل لِعُذْرٍ أَوْ لأَِمْرٍ، وَلَوْ مُبَاحًا فِيمَا يَظْهَرُ قَصَرَ (?) .

وَبِمِثْل ذَلِكَ يَقُول الشَّافِعِيَّةُ (?) .

وَالْحَنَابِلَةُ يُجِيزُونَ الْقَصْرَ لِمَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الأَْبْعَدَ مَعَ وُجُودِ الأَْقْرَبِ، وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ (?) .

الْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ لِوَسَائِل السَّفَرِ الْحَدِيثَةِ:

13 - مَعْلُومٌ مِمَّا سَبَقَ: أَنَّ الْفُقَهَاءَ حَدَّدُوا أَقَل الْمَسَافَةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ لِقَصْرِ الصَّلاَةِ، وَأَنَّهُمُ اعْتَبَرُوا السَّيْرَ الْوَسَطَ (مَشْيَ الأَْقْدَامِ وَسَيْرَ الإِْبِل) هُوَ الأَْسَاسُ فِي التَّقْدِيرِ، وَالْمَقْصُودُ - هُنَا - هُوَ مَعْرِفَةُ الْحُكْمِ إِذَا اسْتُعْمِلَتْ وَسَائِل السَّفَرِ الْحَدِيثَةِ كَالْقِطَارِ وَالطَّائِرَةِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015