وَقَدِ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلاَفِ (?) .

وَالْعِبْرَةُ بِالسَّيْرِ هُوَ السَّيْرُ الْوَسَطُ، وَهُوَ سَيْرُ الإِْبِل الْمُثْقَلَةِ بِالأَْحْمَال، وَمَشْيُ الأَْقْدَامِ عَلَى مَا يُعْتَادُ مِنْ ذَلِكَ، مَعَ مَا يَتَخَلَّلُهُ مِنْ نُزُولٍ وَاسْتِرَاحَةٍ وَأَكْلٍ وَصَلاَةٍ.

وَيُحْتَرَزُ بِالسَّيْرِ الْوَسَطِ عَنِ السَّيْرِ الأَْسْرَعِ، كَسَيْرِ الْفَرَسِ وَالْبَرِيدِ، وَعَنِ السَّيْرِ الأَْبْطَأِ، كَسَيْرِ الْبَقَرِ يَجُرُّ الْعَجَلَةَ، فَاعْتُبِرَ الْوَسَطُ؛ لأَِنَّهُ الْغَالِبُ.

وَالسَّيْرُ فِي الْبَحْرِ يُرَاعَى فِيهِ اعْتِدَال الرِّيَاحِ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الْوَسَطُ، وَهُوَ أَلاَّ تَكُونَ الرِّيَاحُ غَالِبَةً وَلاَ سَاكِنَةً، وَيُعْتَبَرُ فِي الْجَبَل مَا يَلِيقُ بِهِ، فَيُنْظَرُ كَمْ يَسِيرُ فِي مِثْل هَذَا مَسَافَةُ الْقَصْرِ فَيُجْعَل أَصْلاً، وَذَلِكَ مَعْلُومٌ عِنْدَ النَّاسِ فَيُرْجَعُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ (?) .

سُلُوكُ أَحَدِ طَرِيقَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِغَايَةٍ وَاحِدَةٍ:

12 - إِذَا كَانَ لِمَكَانٍ وَاحِدٍ طَرِيقَانِ مُخْتَلِفَانِ، أَحَدُهُمَا يَقْطَعُهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَالآْخَرُ يُمْكِنُ أَنْ يَصِل إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَقَدْ قَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَقْصُرُ لَوْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الأَْقْرَبَ؛ لأَِنَّهُ يُعْتَبَرُ مُسَافِرًا، هَكَذَا ذَكَرَ الْكَاسَانِيُّ فِي الْبَدَائِعِ، وَجَاءَ فِي الْعِنَايَةِ: إِذَا كَانَ لِمَوْضِعٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015