1 - شُرِعَتْ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّل الْهِجْرَةِ عِنْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: الأَْكْثَرُ عَلَى أَنَّهَا فُرِضَتْ بِالْمَدِينَةِ. وَهُوَ مُقْتَضَى أَنَّ فَرْضِيَّتَهَا ثَبَتَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ (?) } وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ، وَقَال الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: فُرِضَتْ بِمَكَّةَ، وَهُوَ غَرِيبٌ (?) .
وَمِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: أَنَّ أَوَّل جُمُعَةٍ جَمَّعَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ، كَانَتْ فِي قَبِيلَةِ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ فِي بَطْنِ وَادٍ لَهُمْ قَدِ اتَّخَذَ الْقَوْمُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَسْجِدًا، وَذَلِكَ عِنْدَمَا قَدِمَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرًا (?) .
غَيْرَ أَنَّهُ ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّ أَسْعَد بْنَ زُرَارَةَ أَوَّل مَنْ جَمَعَ النَّاسَ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ فِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ قَبْل أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ