طَاهِرًا، وَإِلاَّ لاَ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ حَال دُونَ الْجَبْهَةِ حَائِلٌ مُتَّصِلٌ بِهِ كَكَوْرِ عِمَامَتِهِ، أَوْ طَرَفِ كُمِّهِ، وَهُمَا يَتَحَرَّكَانِ بِحَرَكَتِهِ فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، أَوْ غَيْرِهِمَا لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ بِلاَ خِلاَفٍ عِنْدَهُمْ؛ لِمَا رَوَى خَبَّابُ بْنُ الأَْرَتِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَال: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا، وَفِي رِوَايَةٍ قَال: فَمَا أَشْكَانَا، وَقَال: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلُّوا (?) . وَإِنْ سَجَدَ عَلَى ذَيْلِهِ أَوْ كُمِّهِ أَوْ طَرَفِ عِمَامَتِهِ، وَهُوَ طَوِيلٌ لاَ يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ فَوَجْهَانِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ تَصِحُّ صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّ هَذَا الطَّرَفَ فِي مَعْنَى الْمُنْفَصِل، وَالثَّانِي: لاَ تَصِحُّ بِهِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى ذَلِكَ الطَّرَفِ نَجَاسَةٌ، فَإِنَّهُ لاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ وَإِنْ كَانَ لاَ يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ إِنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ أَوْ كُمِّهِ وَنَحْوِهِمَا مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا لَمْ تَبْطُل، لَكِنْ يَجِبُ إِعَادَةُ السُّجُودِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015