الْكَرَاهَةَ بِمَا إِذَا كَانَ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ بِدُونِ عُذْرٍ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ. قَال الْبُهُوتِيُّ: لِيَخْرُجَ مِنَ الْخِلاَفِ وَيَأْتِي بِالْعَزِيمَةِ. وَدَلِيل ذَلِكَ مَا رَوَى أَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَال: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَْرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ (?) .

وَالْكَرَاهَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَنْزِيهِيَّةٌ، وَشَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لِصِحَّةِ السُّجُودِ عَلَى الْمُكَوَّرِ كَوْنَ الْكَوْرِ الَّذِي يَسْجُدُ عَلَيْهِ عَلَى الْجَبْهَةِ أَوْ بَعْضِهَا، أَمَّا إِذَا كَانَ عَلَى الرَّأْسِ - فَقَطْ - وَسَجَدَ عَلَيْهِ وَلَمْ تُصِبْ جَبْهَتُهُ الأَْرْضَ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ سُجُودُهُ؛ لِعَدَمِ السُّجُودِ عَلَى مَحَلِّهِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا كَانَ كَوْرُ الْعِمَامَةِ فَوْقَ الْجَبْهَةِ وَمَنَعَتْ لُصُوقَ الْجَبْهَةِ بِالأَْرْضِ فَبَاطِلَةٌ، وَإِنْ كَانَ الْكَوْرُ أَكْثَرَ مِنَ الطَّاقَتَيْنِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ.

وَأَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِكَوْرِ الْعِمَامَةِ كُل مَا اتَّصَل بِالْمُصَلِّي مِنْ غَيْرِ أَعْضَاءِ السُّجُودِ كَطَرَفِ كُمِّهِ وَمَلْبُوسِهِ.

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى كُمِّهِ وَفَاضِل ثَوْبِهِ لَوْ كَانَ الْمَكَانُ الْمَبْسُوطُ عَلَيْهِ ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015