أَمَّا إِنْ حَوَّل صَدْرَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ تَبْطُل صَلاَتُهُ (?) .

100 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ مَعَ مُدَافَعَةِ الأَْخْبَثَيْنِ؛ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ صَلاَةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلاَ هُوَ يُدَافِعُ الأَْخْبَثَيْنِ (?) . وَيُسَمَّى مُدَافِعُ الْبَوْل حَاقِنًا، وَمُدَافِعُ الْغَائِطِ حَاقِبًا.

وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِذَلِكَ مَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، لأَِنَّهُ فِي مَعْنَاهُ. قَالُوا: فَيَبْدَأُ بِالْخَلاَءِ لِيُزِيل مَا يُدَافِعُهُ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ، وَيَبْدَأُ - أَيْضًا - بِمَا تَاقَ إِلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، وَلَوْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلاَةُ، فَلاَ يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِْمَامِ (?) .

إِلاَّ إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ فَلاَ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ عَلَى هَذِهِ الْحَال، بَل يَجِبُ فِعْلُهَا قَبْل خُرُوجِ وَقْتِهَا فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال.

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَيْسَتْ مُخْتَصَّةً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015