96 - وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِكَرَاهَةِ تَرَوُّحِهِ - جَلْبُ نَسِيمِ الرِّيحِ - بِمِرْوَحَةٍ وَنَحْوِهَا، لأَِنَّهُ مِنَ الْعَبَثِ. قَال الْحَنَابِلَةُ: إِلاَّ لِحَاجَةٍ كَغَمٍّ شَدِيدٍ فَلاَ يُكْرَهُ مَا لَمْ يُكْثِرْ مِنَ التَّرَوُّحِ، فَيُبْطِل الصَّلاَةَ إِنْ تَوَالَى.
وَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنِ التَّتَارْخَانِيَّةِ يُكْرَهُ أَنْ يَذُبَّ بِيَدِهِ الذُّبَابَ أَوِ الْبَعُوضَ إِلاَّ عِنْدَ الْحَاجَةِ بِعَمَلٍ قَلِيلٍ (?) .
97 - وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِكَرَاهَةِ الْقِيَامِ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، لأَِنَّهُ تَكَلُّفٌ يُنَافِي الْخُشُوعَ، إِلاَّ إِنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَوَجَعِ الأُْخْرَى فَلاَ كَرَاهَةَ.
كَمَا نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى كَرَاهَةِ رَفْعِ الرِّجْل عَنِ الأَْرْضِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ كَطُول الْقِيَامِ، كَمَا يُكْرَهُ عِنْدَهُمْ وَضْعُ قَدَمٍ عَلَى أُخْرَى لأَِنَّهُ مِنَ الْعَبَثِ، وَيُكْرَهُ أَيْضًا إِقْرَانُهُمَا. وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى كَرَاهَةِ كَثْرَةِ الْمُرَاوَحَةِ بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسْكِنْ أَطْرَافَهُ، وَلاَ يَتَمَيَّل كَمَا يَتَمَيَّل الْيَهُودُ (?) . قَال فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى: وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَطُل قِيَامُهُ، أَمَّا قِلَّةُ الْمُرَاوَحَةِ فَتُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمْ