عَنْهُ؛ وَلِمُنَافَاتِهِ لِهَيْئَةِ الْخُشُوعِ (?) .
95 - وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ عَدِّ الآْيِ وَالسُّوَرِ، وَالتَّسْبِيحِ بِأَصَابِعِ الْيَدِ أَوْ بِسُبْحَةٍ يُمْسِكُهَا فِي الصَّلاَةِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَتْ نَفْلاً. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَنِ الصَّاحِبَيْنِ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقِيل: الْخِلاَفُ فِي الْفَرَائِضِ وَلاَ كَرَاهَةَ فِي النَّوَافِل اتِّفَاقًا. وَقِيل: فِي النَّوَافِل وَلاَ خِلاَفَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْفَرَائِضِ. وَالْكَرَاهَةُ عِنْدَهُمْ تَنْزِيهِيَّةٌ وَعَلَّلُوهَا بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْعَال الصَّلاَةِ (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ عَدِّ الآْيِ وَالتَّسْبِيحِ بِأَصَابِعِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؛ لِمَا رَوَى أَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ الآْيَ بِأَصَابِعِهِ (?) . وَعَدُّ التَّسْبِيحِ فِي مَعْنَى عَدِّ الآْيِ.
قَال الْبُهُوتِيُّ: وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي عَدِّ التَّسْبِيحِ لأَِنَّهُ يَتَوَالَى لِقِصَرِهِ، فَيَتَوَالَى حِسَابُهُ فَيَكْثُرُ الْعَمَل بِخِلاَفِ عَدِّ الآْيِ (?) .