أَحْكَامُ الشُّكْرِ:

4 - الشُّكْرُ نَوْعَانِ، شُكْرٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَشُكْرٌ لِعِبَادِ اللَّهِ.

أَوَّلاً: شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى:

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

5 - شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ وَاجِبٌ شَرْعًا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، فَلاَ يَجُوزُ تَرْكُهُ بِالْكُلِّيَّةِ. وَقَدِ اسْتَدَل الْحَلِيمِيُّ لِذَلِكَ بِالآْيَاتِ الَّتِي فِيهَا الأَْمْرُ، نَحْوِ قَوْله تَعَالَى:

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} (?) وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {فَاذْكُرُوا آلاَءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (?) .

ثُمَّ قَال الْحَلِيمِيُّ: فَثَبَتَ بِهَاتَيْنِ الآْيَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وُجُوبُ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ لِنِعَمِهِ السَّابِغَةِ عَلَيْهِمْ (?) .

ثُمَّ احْتَجَّ لِلْوُجُوبِ أَيْضًا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} (?) قَال: وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَنِ النَّعِيمِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ عَنْ شُكْرِهِ (?) .

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَنَّ شُكْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ هَل وَجَبَ بِالْعَقْل ثُمَّ جَاءَ الشَّرْعُ مُقَرِّرًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015