20 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَةِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَكَذَا الشِّعْرُ الَّذِي يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ، وَمَا لاَ يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ لاَ قَطْعَ فِيهِ، إِلاَّ أَنْ يَبْلُغَ الْجِلْدُ وَالْقِرْطَاسُ نِصَابًا (?) وَلِلتَّفْصِيل (ر: سَرِقَةٌ) .
21 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا اعْتَرَفَ الشَّاعِرُ فِي شِعْرِهِ بِمَا يُوجِبُ حَدًّا، هَل يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَمْ لاَ؟ فَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِهَذَا الاِعْتِرَافِ.
وَذَهَبَ الأَْكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لأَِنَّ الشَّاعِرَ قَدْ يُبَالِغُ فِي شِعْرِهِ حَتَّى تَصِل بِهِ الْمُبَالَغَةُ إِلَى الْكَذِبِ وَادِّعَاءِ مَا لَمْ يَحْدُثْ وَنِسْبَتِهِ إِلَى نَفْسِهِ، رَغْبَةً فِي تَسْلِيَةِ النَّفْسِ وَتَحْسِينِ الْقَوْل، رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُل وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ} (?) قَال: أَكْثَرُ قَوْلِهِمْ يَكْذِبُونَ فِيهِ، وَعَقَّبَ ابْنُ كَثِيرٍ بِقَوْلِهِ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ الْوَاقِعُ فِي نَفْسِ الأَْمْرِ، فَإِنَّ الشُّعَرَاءَ يَتَبَجَّحُونَ