اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فِي ابْتِدَاءِ جَمِيعِ الأَْفْعَال وَالأَْقْوَال غَيْرِ الْمَحْظُورَةِ، وَفِي ابْتِدَاءِ الْكُتُبِ وَالرَّسَائِل، عَمَلاً بِقَوْل النَّبِيِّ: كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ أَقْطَعُ (?) أَيْ: نَاقِصٌ غَيْرُ تَامٍّ، فَيَكُونُ قَلِيل الْبَرَكَةِ. وَنَقَل ابْنُ الْحَكَمَ - كَمَا قَال الْبُهُوتِيُّ - أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لاَ تُكْتَبُ أَمَامَ الشِّعْرِ وَلاَ مَعَهُ، وَذَكَرَ الشَّعْبِيُّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَهُ، قَال الْقَاضِي: لأَِنَّهُ يَشُوبُهُ الْكَذِبُ وَالْهَجْوُ غَالِبًا (?) .

سَابِعًا: جَعْل تَعْلِيمِ الشِّعْرِ صَدَاقًا:

19 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ جَعْل تَعْلِيمِ الشِّعْرِ لِلْمَرْأَةِ صَدَاقًا لَهَا إِذَا كَانَ مِمَّا يَحِل تَعَلُّمُهُ، وَفِيهِ كُلْفَةٌ بِحَيْثُ تَصِحُّ الإِْجَارَةُ عَلَيْهِ، وَقَدْ سُئِل الْمُزَنِيُّ عَنْ صِحَّةِ جَعْل الصَّدَاقِ شِعْرًا فَقَال: يَجُوزُ إِنْ كَانَ مِثْل قَوْل الْقَائِل وَهُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ الأَْنْصَارِيُّ:

يُرِيدُ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاهُ

وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ مَا أَرَادَا

يَقُول الْمَرْءُ فَائِدَتِي وَزَادِي

وَتَقْوَى اللَّهِ أَعْظَمُ مَا اسْتَفَادَا (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015