لِكُل شَرِيكٍ هُوَ عَلَى هَذَا الإِْطْلاَقِ، إِذْ لاَ يَخْرُجُ الْمُطْلَقُ عَنْ إِطْلاَقِهِ إِلاَّ بِدَلِيلٍ، وَلاَ دَلِيل، وَيَسْتَوِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ قَرِيبَ الشُّقَّةِ أَوْ بَعِيدَهَا، وَأَنْ يَكُونَ الْمَال خَفِيفَ الْمَحْمَل أَوْ ثَقِيلَهُ - عَلَى خِلاَفٍ فِي كُلٍّ مِنْ هَذَا وَذَاكَ (?) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلشَّرِيكِ أَنْ يُسَافِرَ بِمَال الشَّرِكَةِ إِلاَّ بِإِذْنٍ صَرِيحٍ أَوْ عُرْفِيٍّ أَوْ ضَرُورَةٍ. وَمِنَ الإِْذْنِ الْعُرْفِيِّ، مَا لَوْ عُقِدَتِ الشَّرِكَةُ عَلَى ظَهْرِ سَفِينَةٍ، ثُمَّ اسْتَمَرَّتِ الرِّحْلَةُ إِلَى الْمَقْصِدِ. وَمِنَ الضَّرُورَةِ، جَلاَءُ أَهْل الْبَلَدِ عَنْهُ لِكَارِثَةٍ، أَوْ فِرَارًا مِنْ زَحْفِ الْعَدُوِّ الْقَاهِرِ. فَإِذَا خَالَفَ الشَّرِيكُ، فَسَافَرَ سَفَرًا غَيْرَ مَسْمُوحٍ بِهِ، كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ، لَوْ ضَاعَ الْمَال - لَكِنَّهُ لَوْ بَاعَ شَيْئًا مَضَى بَيْعُهُ: دُونَ أَيِّ تَنَافٍ بَيْنَ هَذَا، وَبَيْنَ ثُبُوتِ ضَمَانِهِ (?) . وَكَذَا الْمَالِكِيَّةُ فِي شَرِكَةِ الْعَنَانِ. أَمَّا شَرِيكُ الْمُفَاوَضَةِ فَلَيْسَ مُقَيَّدًا إِلاَّ بِرِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ (?) .

55 - حَادِيَ عَشَرَ: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ لِكُلٍّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُقَايِل فِيمَا بِيعَ مِنْ مَال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015