رَأْسِ الْمَال أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ بَدَلٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ، فَلاَ بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ مَعْلُومًا، كَسَائِرِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ.

وَرَأْسُ الْمَال إِمَّا أَنْ يُوصَفَ فِي الذِّمَّةِ، ثُمَّ يُعَيَّنَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا عِنْدَ الْعَقْدِ، كَأَنْ يَكُونَ حَاضِرًا مُشَاهَدًا، ثُمَّ يَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى عَيْنِهِ.

فَإِنْ كَانَ مَوْصُوفًا، فَيَجِبُ أَنْ يَنُصَّ فِي عَقْدِ السَّلَمِ عَلَى جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ.

عَلَى هَذَا، فَإِنْ قَبِل الطَّرَفُ الآْخَرُ، وَجَبَ تَعْيِينُ رَأْسِ الْمَال فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَتَسْلِيمُهُ إِلَيْهِ وَفَاءً بِالْعَقْدِ (?) .

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِبَارِ الإِْشَارَةِ إِلَى رَأْسِ مَال السَّلَمِ الْحَاضِرِ هَل هِيَ كَافِيَةٌ فِي رَفْعِ الْجَهَالَةِ عَنْهُ، وَاعْتِبَارِهِ مَعْلُومًا، أَمْ لاَ بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْقَدْرِ وَالصِّفَاتِ بِالإِْضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ؟ .

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ تَكْفِي الرُّؤْيَةُ إِذَا كَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015