خِدْمَتِي شَهْرًا فِي كَذَا إِلَى أَجَل كَذَا، صَحَّ ذَلِكَ السَّلَمُ.
وَلَوْ قَال لَهُ: أَسْلَمْتُ إِلَيْكَ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي مَنْفَعَةٍ مَوْصُوفَةٍ فِي ذِمَّتِكَ إِلَى أَجَل كَذَا، صَحَّ السَّلَمُ.
د - وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ كَوْنُ أَيٍّ مِنْ الْبَدَلَيْنِ فِي السَّلَمِ مَنْفَعَةً؛ لأَِنَّ الْمَنَافِعَ مَعَ أَنَّهَا مِلْكٌ لاَ تُعْتَبَرُ أَمْوَالاً فِي مَذْهَبِهِمْ؛ إِذِ الْمَال عِنْدَهُمْ " مَا يَمِيل إِلَيْهِ طَبْعُ الإِْنْسَانِ وَيُمْكِنُ ادِّخَارُهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ (?) " وَالْمَنَافِعُ غَيْرُ قَابِلَةٍ لِلإِْحْرَازِ وَالاِدِّخَارِ؛ إِذْ هِيَ أَعْرَاضٌ تَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَآنًا فَآنًا، وَتَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ وَقْتِهَا، وَمَا يَحْدُثُ فِيهَا غَيْرُ الَّذِي يَنْتَهِي.
عَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَصِحُّ جَعْل الْمَنَافِعِ بَدَلاً فِي عَقْدِ السَّلَمِ عِنْدَهُمْ (?) . (ر: مَنَافِع) .
ب - شُرُوطُ رَأْسِ مَال السَّلَمِ:
يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ فِي رَأْسِ مَال السَّلَمِ شَرْطَيْنِ:
15 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي