الشَّافِعِيَّةِ فَهُوَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ لَفْظُهُ، وَيَنْعَقِدُ بَيْعًا نَظَرًا لِلَّفْظِ وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ تَعْيِينُ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَال فِي الْمَجْلِسِ لأَِنَّ السَّلَمَ غَيْرُ الْبَيْعِ، فَلاَ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِهِ (?) .

12 - وَاشْتَرَطَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي صِيغَةِ السَّلَمِ أَنْ تَكُونَ بَاتَّةً لاَ خِيَارَ فِيهَا لأَِيٍّ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ عَقْدٌ لاَ يَقْبَل خِيَارَ الشَّرْطِ، إِذْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ تَمْلِيكُ رَأْسِ الْمَال وَإِقْبَاضُهُ لِلْمُسْلَمِ إِلَيْهِ قَبْل التَّفَرُّقِ، وَوُجُوبُ تَحَقُّقِهِمَا مَنَافٍ لِخِيَارِ الشَّرْطِ.

قَال الشَّافِعِيُّ فِي " الأُْمِّ ": لاَ يَجُوزُ الْخِيَارُ فِي السَّلَفِ. لَوْ قَال رَجُلٌ لِرَجُلٍ: أَبْتَاعُ مِنْكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ أَنْقُدُكَهَا مِائَةَ صَاعٍ تَمْرًا إِلَى شَهْرٍ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ بَعْدَ تَفَرُّقِنَا مِنْ مَقَامِنَا الَّذِي تَبَايَعْنَا فِيهِ، أَوْ أَنْتَ بِالْخِيَارِ، أَوْ كِلاَنَا بِالْخِيَارِ، لَمْ يَجُزْ فِيهِ الْبَيْعُ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَتَشَارَطَا الْخِيَارَ ثَلاَثًا فِي بُيُوعِ الأَْعْيَانِ.

وَكَذَلِكَ لَوْ قَال: أَبْتَاعُ مِنْكَ مِائَةَ صَاعٍ تَمْرًا بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ يَوْمًا، إِنْ رَضِيتُ أَعْطَيْتُكَ الدَّنَانِيرَ، وَإِنْ لَمْ أَرْضَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015