لَفْظٍ مِنَ الأَْلْفَاظِ عَرَفَ بِهِ الْمُتَعَاقِدَانِ مَقْصُودَهُمَا انْعَقَدَ بِهِ الْعَقْدُ. وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَحُدَّ أَلْفَاظَ الْعُقُودِ حَدًّا، بَل ذَكَرَهَا مُطْلَقَةً. فَكَمَا تَنْعَقِدُ الْعُقُودُ بِمَا يَدُل عَلَيْهَا مِنَ الأَْلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الأَْلْسُنِ الْعَجَمِيَّةِ، فَهِيَ تَنْعَقِدُ بِمَا يَدُل عَلَيْهَا مِنَ الأَْلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ.

وَلِهَذَا وَقَعَ الطَّلاَقُ وَالْعَتَاقُ بِكُل لَفْظٍ يَدُل عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ وَغَيْرُهُ " (?) .

(وَالثَّانِي) لِزُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي وَجْهٍ صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ النَّوَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ، وَهُوَ أَنَّ السَّلَمَ لاَ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ، وَحُجَّةُ زُفَرَ " أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لاَ يَنْعَقِدَ أَصْلاً؛ لأَِنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الإِْنْسَانِ، وَأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، إِلاَّ أَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِجَوَازِهِ بِلَفْظِ السَّلَمِ (?) بِقَوْلِهِ: وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ (?) " فَوَجَبَ الاِقْتِصَارُ عَلَيْهِ، لِعَدَمِ إجْزَاءِ سِوَاهُ.

أَمَّا حُجَّةُ أَصْحَابِ هَذَا الرَّأْيِ مِنَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015