وَذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ إِلَى أَنَّ السَّلَبَ يَسْتَحِقُّهُ كُل مَنْ قَتَل كَافِرًا لِعُمُومِ حَدِيثِ: مَنْ قَتَل قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ (?)

وَلأَِنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَْكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَل طَلِيعَةً لِلْكُفَّارِ، وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالُوا: سَلَمَةُ بْنُ الأَْكْوَعِ، قَال: لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ (?) .

أَمَّا إِذَا انْهَزَمَ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلَهُ مُسْلِمٌ، وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ، فَسَلَبُهُ لِقَاتِلِهِ لأَِنَّ الْحَرْبَ فَرٌّ وَكَرٌّ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُ مُقْبِلاً أَوْ مُدْبِرًا مَا دَامَتِ الْحَرْبُ قَائِمَةً، فَالشَّرُّ مُتَوَقَّعٌ وَالْمُوَلِّي لاَ تُؤْمَنُ كَرَّتُهُ.

وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ يَرَوْنَ أَنَّ الْقَاتِل فِي الصُّفُوفِ الْمُلْتَحِمَةِ يَسْتَحِقُّ سَلَبَ مَنْ قَتَلَهُ لِعُمُومِ خَبَرِ: مَنْ قَتَل قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ وَلِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ السَّابِقِ قَال فِيهِ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا رَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْحَدِيثَ، وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَتَل يَوْمَ هَوَازِنَ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلاَبَهُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْتِقَاءِ الزَّحْفَيْنِ (?) وَلِحَدِيثِ عَوْفِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015