لاِنْدِفَاعِ شَرِّهِ بِهِمَا. وَهَذَا فِيمَا إِذَا مَنَعَهُ الْهَرَبَ وَلَمْ يَضْبِطْهُ. فَأَمَّا الإِْمْسَاكُ الضَّابِطُ فَهُوَ أَسْرٌ. وَقَتْل الأَْسِيرِ لاَ يُسْتَحَقُّ بِهِ السَّلَبُ (?) .
10 - وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي اسْتِحْقَاقِ السَّلْبِ: أَنْ يَقْتُل الْكَافِرَ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى الْقِتَال وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ. فَإِذَا انْهَزَمَ جَيْشُ الْمُشْرِكِينَ وَاتَّبَعَهُمْ فَقَتَل كَافِرًا مِنْهُمْ فَلاَ يَسْتَحِقُّ سَلَبَهُ لأَِنَّ بِهَزِيمَتِهِمُ انْدَفَعَ شَرُّهُمْ. وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَل كَافِرًا وَهُوَ أَسِيرٌ فِي يَدِهِ، أَوْ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ مَشْغُولٌ بِأَكْلٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ مُثْخَنٌ زَائِل الاِمْتِنَاعِ؛ لأَِنَّ الْقَاتِل لَمْ يُغَرِّرُ بِنَفْسِهِ فِي قَتْلِهِ وَلَمْ يَكُفَّ الْمُسْلِمِينَ شَرَّ الْمَقْتُول.
وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ ابْنَ مَسْعُودٍ سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لأَِنَّهُ ذَبَحَهُ بَعْدَ أَنْ أَثْخَنَهُ مُعَاذُ بْنُ الْجَمُوحِ، (?) وَأَمَرَ بِقَتْل عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ صَبْرًا، وَلَمْ يُعْطِ سَلَبَهُمَا مَنْ قَتَلَهُمَا، (?) وَقَتَل رِجَال بَنِي قُرَيْظَةَ صَبْرًا فَلَمْ يُعْطِ مَنْ قَتَلَهُمْ سِلاَبَهُمْ (?) .