قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِلاَّ إِذَا أَجَازَ الإِْمَامُ لَهُمْ، أَوْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِمُ الْجِهَادُ بِدُخُول الْكُفَّارِ إِلَى بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَأْخُذُونَ السَّلَبَ عِنْدَ ذَلِكَ. أَمَّا الَّذِي لاَ يَسْتَحِقُّ سَهْمًا وَلاَ رَضْخًا كَالْمُرْجِفِ وَالْمُخَذِّل وَالْخَائِنِ وَالْمُعِينِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِهِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (?) .
7 - وَمِنْ شُرُوطِ اسْتِحْقَاقِ السَّلَبِ أَنْ يُغَرِّرَ الْقَاتِل بِنَفْسِهِ فِي قَتْل الْكَافِرِ؛ أَيْ يُخَاطِرَ بِحَيَاتِهِ وَيُوَاجِهَ احْتِمَال الْمَوْتِ، فَإِنْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ صَفِّ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ حِصْنٍ يَتَحَصَّنُ فِيهِ فَلاَ سَلَبَ لَهُ.
وَإِنِ اشْتَرَكَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَتْل الْكَافِرِ حَال الْحَرْبِ، فَالسَّلَبُ لَهُمْ جَمِيعًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبِي يَعْلَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَل قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ حَيْثُ يَتَنَاوَل الْوَاحِدَ وَالاِثْنَيْنِ وَالْجَمَاعَةَ؛ وَلأَِنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي السَّبَبِ - وَهُوَ الْقَتْل - فَيَجِبُ أَنْ يَشْتَرِكُوا فِي السَّلَبِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ بَيْنَ جَمَاعَةٍ لاَ