6 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ مِنَ الْمُقَاتِلِينَ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ، وَهُمْ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ، وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّ السَّلَبَ لِكُل قَاتِلٍ يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ أَوِ الرَّضْخَ كَالْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالصَّبِيِّ، وَالتَّاجِرِ، وَالذِّمِّيِّ، لِعُمُومِ الْحَدِيثِ: مَنْ قَتَل قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ (?) وَلِمَا رَوَاهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِل (?) . وَهُوَ حُكْمٌ مُطْلَقٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِشَيْءٍ مِنَ الأَْشْيَاءِ.
إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَسْتَثْنُونَ الذِّمِّيَّ فَيَرَوْنَ أَنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ وَإِنْ حَضَرَ الْقِتَال بِإِذْنِ الإِْمَامِ، أَمَّا إِذَا حَضَرَ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ بِاتِّفَاقٍ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالذِّمِّيَّ وَالصَّبِيَّ وَكُل مَنْ لاَ يُسْهَمُ لَهُ لاَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ. هَذَا الْقَوْل الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.